في ذكرى النكبة: التشبث بالأرض وبكافة أشكال المقاومة لصد الاحتلال هو السبيل الوحيد لاستعادة الأرض و إجبار المحتل على الرضوخ.

image

أكد المنبر الديمقراطي الكويتي إن حلول  ذكرى النكبة مع استمرار الأوضاع التي عليها الأراضي المحتلة حاليا بمثابة نزيف للمزيد من الدماء للجرح النازف في خاصرة الوطن العربي منذ ما يقارب السبعة عقود، قائلا إن تزامن الذكرى 67 للنكبة منتصف مايو الحالي مع النكسة التي يحل ذكراها 48  في الخامس من يونيه القادم يمثل ما آلت إليه القضية و عجزنا عن استرداد حقوقنا التاريخية.

و أعتبر البيان الذي أصدره المنبر بمناسبة ذكرى النكبة أن المأساة الإنسانية التي اقترفتها العصابات الصهيونية عام 1948 سواء بتهجير الفلسطينيين و احتلال أراضيهم وتدمير القرى و البلدات ومحاولة طمس تاريخهم و من ثم إقامة دولتهم العنصرية من أكبر الجرائم التي شهدتها البشرية في تاريخها المعاصر و لا تقل بأي حال من الأحوال عن أي جريمة تم ارتكابها في حق البشر و الأرض على مر التاريخ .

وزاد البيان إن ما يعمق آلامنا تجاه قلب العروبة فلسطين العجز و الوهن العربي تجاه ما يحدث والذي يقابله تخاذل وصمت دولي للجرائم البشعة و الاعتداء شبه اليومي على المقدسات  والشعب الفلسطيني في كافة فلسطين، قائلا ما زال الكيان الصهيوني يمارس جرائمه المتكررة و مخططاته و التي استحوذ فيها على كافة الاراضي بقوة السلاح و إرهاب الدولة .

و اعتبر البيان أن التشبث بالأرض و بالحقوق و التاريخ وبكافة أشكال المقاومة المشروعة والمتاحة  لصد الاحتلال وفرض السلطة الفلسطينية على أراضيها هو السبيل الوحيد لاستعادة الأرض و إجبار المحتل على الرضوخ للحق ، وعلى كافة الفصائل الفلسطينية التوحد و نبذ الخلافات وعدم التفريط في الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني الذي لم و لن يستسلم أبداً و سيقدم المزيد من التضحيات  من أجل  عودة فلسطين من جديد.

وزاد البيان إن الفجر يأتي من رحم الظلام وما يحدث حاليا مقدمة لبزوغ فجر فلسطين الأبية الحرة المشرقة، فوفقا للمواثيق الدولية لابد و أن يعود كل فلسطين الشتات الى ديارهم التي هجروا منها،

و استذكر البيان المعاناة الصعبة للاجئين الفلسطنيين والذين  يعيشون أوضاع مأساوية صعبة خاصة في بعض الدول العربية مثل سوريا والعراق ولبنان مطالبا حتمية توفير حماية للمخيمات الفلسطينية وعدم إجبارهم على أخذ موقف سياسي مما يحدث بداخل تلك الأقطار الملتهبة بشكل عام وبسوريا بشكل خاص، فما يتعرض له أشقاءنا الفلسطينيين بمخيم اليرموك من قتل وتجويع وترويع لابد من ايقافه وبشكل عاجل .

و ثمن البيان موقف الرأي الشعبي الأوربي المستجد تجاه فلسطين و الذي ترجم في اعتراف نيابي لدولة فلسطين  لعدد من برلمانات العالم الحر ومعهم البرلمان الأوربي والفاتيكان، مطالبا أن يفعل النشاط الدبلوماسي العربي و يحول تلك الاعترافات  إلى إجراءات على واقع الأرض شرط أن تتوحد القوى الفلسطينية لتكون على قلب رجل واحد في مواجهة عدوان الاحتلال.

ودعا البيان في ختامه الجميع الى ضرورة أن تتفاعل المنظمات السياسية والمدنية العربية و تبني كافة أشكال ووسائل الدعم والمناصرة للقضية الفلسطينية وإعادة مكانتها المستحقة وممارسة دورها التضامني الفعلي .