موجز متابعات المنبر الديمقراطي الكويتي للأحداث المحلية في الأسبوع الماضي

بمعرض متابعتنا الدورية في المنبر الديمقراطي الكويتي للأحداث المحلية، نعرب عن:

  1. سخطنا لما آلت إليه الأوضاع في الكويت من قطع مفاجئ للتيار الكهربائي في يوم الأربعاء في العشرات من المناطق دون سابق إنذار، الأمر الذي ينبئ بتراخي مؤسسي في الإدارة الحكومية والمؤكد بعدئذ بتضارب وتأخير التصريحات الرسمية بذلك الشأن، والتذرع المعيب لوزير الكهرباء بتأخر مناقصات الصيانة وغيرها نظراً لتأخير تعيين أعضاء الجهاز المركزي للمناقصات. وما هذه الأزمة الجديدة إلا نتيجة لسلوك حكومات متعاقبة فشلت بالتخطيط الاستراتيجي لمتطلبات الطاقة في الكويت، ولم تتوخ احتياجات المجتمع الكويتي وأدت به إلى تحمل هذه التركة السيئة التي أصبحت تؤثر على كافة مناحي الحياة في الكويت.
  2. أسفنا للأحكام الصادرة مؤخراً ضد مجموعة من الشخصيات السياسية بالحبس بعد اتهامهم بجرائم ماسة بحريتهم بالتعبير، مع تمنياتنا أن تستكمل العدالة مجراها أمام كافة درجات التقاضي، ومؤكدين أننا لطالما طالبنا بتعديل القوانين المقيدة للحريات لتخلو من عقوبة السجن نظراً لما تحمله هذه القوانين من تأثير جسيم على حقوق الأفراد المنصوص عليها في المادة 36 من الدستور، ولسهولة تكييف ممارسة الأفراد لحرياتهم السياسية على أنها جرائم تستوجب العقاب.
  3. استغرابنا لما صرّحت به وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة ووزير الدولة لشؤون الشباب الدكتورة أمثال الحويلة بوكالة الأنباء الكويتية يوم السبت الموافق 22 يونيو 2024 بما مفاده أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست المكان الأمثل لطرح قضايا الفساد لمعالجتها إذ أن في مثل هذه التصريحات مخالفة للمواد الدستورية وتثبيطاً لعزم المبلغين عن الفساد عن الإبلاغ عبر القنوات مشروعة، سواءً الجهات المختصة بمكافحة الفساد أو الصحافة التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل الاستبيانات الأخيرة الصادرة من جمعية الشفافية الكويتية في مارس 2021 التي أكدت على أنه:
    • 58% من المشاركين يرون بأن احتمالية الضرر الشخصي الذي قد يلحقهم من الإبلاغ عن الفساد قد تكون عالية؛
    • 49% من المشاركين يرون بأن هناك قصور في الدور الحكومي فيما يخص توعية المواطنين عن الفساد وآثاره السلبية في المجتمع؛
    • 66% من المشاركين لا يثقون بأن مؤسسات الدولة تقوم بالدور الكافي لتشجيع الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وحماية السرية؛
    • 57% من المشاركين لا يثقون بأن الجهات المختصة بمكافحة الفساد تقوم بالدور الكفي لمحاربة الفساد؛
    • 67% من المشاركين يرون أن مؤسسات الدولة غير فعالة في مكافحة الفساد؛
    • 70% من المشاركين يرون أن الجهات المختصة بمكافحة الفساد غير فعالة في مكافحة الفساد؛
    • 46% يرون أن لا توجد آليات وقنوات مناسبة للإبلاغ عن الفساد.

ومضاف على ذلك ما أكدت عليه محكمة التمييز في الطعن رقم 3084/2022 مدني (3) ت. 17 يناير 2024 الذي أكد بأن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) كانت قد أخلّت بواجباتها بشأن الحماية القانونية التي فرضها القانون لإحدى المبلغات وتوافر مع ما قامت به ركن الخطأ لتقصيرها في حماية المبلغة المذكورة.

مع تذكيرنا للوزيرة المعنية أن الكويت وافقت وصادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بموجب القانون 47/2006 التي تنص المادة 13(1)(د) منها على أنه:

“تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة، ضمن حدود إمكاناتها ووفقاً للمبادئ ووفقاً للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلية، لتشجيع أفراد وجماعات لا ينتمون إلى القطاع العام، مثل المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي، على المشاركة النشطة في منع الفساد ومحاربته، ولإذكاء وعي الناس فيما يتعلق بوجود الفساد وأسبابه وجسامته وما يمثله من خطر. وينبغي تدعيم هذه المشاركة بتدابير مثل: … (د) احترام وتعزيز وحماية حرية التماس المعلومات المتعلقة بالفساد وتلقيها ونشرها وتعميمها…”

هذا ومؤكدين رفضنا القاطع لأي ممارسة ليست على الوجه المبين بالدستور.

المنبر الديمقراطي الكويتي – 26 يونيو 2024