محمد العبدالجادر: البلدي 2013

محمد العبدالجادر نائب سابق

محمد العبدالجادر
نائب سابق

ينهي المجلس البلدي دورته كاملة هذه الأيام منذ 2009 – 2013، وعلى مقربة أقل من شهر هنالك ترقب وانتظار لإصدار دعوة الناخبين وفق القانون 5 لسنة 2005، وهو التعديل الذي صيغ في أروقة المجلس النيابي، وقلّص من صلاحيات المجلس البلدي وجعله أقرب إلى مجلس استشاري، وجعل الكثيرين يبتعدون عن المجال البلدي لإيمانهم بعدم فاعلية المجلس البلدي وخضوعه شبه التام للسلطة التنفيذية.

وأختلف مع هذه الآراء، فإن الأهمية التاريخية لهذا المرفق المهم والحيوي، رغم كل محاولات تفريغ المجلس البلدي من محتواه. فالمجلس يقوى بعناصره رغم الصلاحيات التي أنيطت بالجهاز التنفيذي بـ«البلدي» وانتزاع صلاحيات جديدة بإحالة التراخيص والأغذية إلى هيئة مختصة، وهي خدمات تابعة للبلدية منذ إنشائها في الثلاثينات من القرن الماضي، المجلس البلدي وهو الجانب التشريعي لبلدية الكويت يحتاج إلى تشريعات تصدر من الحكومة ومجلس الأمة، أهمها تغيير الدوائر الانتخابية، لتصبح متطابقة مع النظام الحالي لمجلس الأمة، لإدخال المناطق غير المسجلة حاليا في الجدول المرفق لدوائر البلدية، كالمناطق الجديدة، مثل: جنوب السرة والنهضة والمناطق الجديدة، وهو عدد لأكثر من 30 ألف مواطن، كذلك يجب أن يتزامن مع تقديم تعديل على قانون الانتخابات يجعل اعضاء المجلس البلدي يتقدمون باستقالتهم جنبا إلى جنب مع السلك القضائي والتشريعي في حال ترشحهم لمجلس الأمة، لأهمية الدور الرقابي وعدم استخدام المرافق البلدية انتخابيا لمجلس الأمة، يضاف إلى ضرورة إصدار تشريعات لضبط البناء في كود خاص للبناء في الكويت، وضرورة إصدار المخطط الهيكلي كل خمس سنوات، هذه مقترحات. فالمجلس البلدي، رغم كل اللغط يظل إحدى أقدم المؤسسات الشعبية، ويجب تطويره، ونحن أمام انتخابات المجلس البلدي ندعو شبابنا وشاباتنا الى العمل في المجال البلدي، وخاصة من ذوي الشهادات والتخصصات الفنية، ورغم كل المثالب، فإن هذه المؤسسة موجودة وباقية حتى يقرر المشرع والمجتمع تصوراً آخر، فإن المؤسسة باب للوجوه الشابة والطموحة للعمل العام.
 عن جريدة القبس