بيان بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية

تابع المنبر الديمقراطي الكويتي بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية، الذي يصادف في الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، عن كثب الحالة العامة للديمقراطية على مختلف المستويات، المحلية والإقليمية والدولية.

فعلى المستوى المحلي يؤكد المنبر الديمقراطي على تطلعه نحو المزيد من الديمقراطية بدءاً من إصلاح الخلل في قانون الإنتخاب الذي لا يعبر عن توجه حقيقي للرغبة الشعبية، ومحاربة الفساد المستشري في القطاعات المختلفة في الدولة سواء عبر التدخلات غير المباشرة في العملية الانتخابية من قبل بعض الأطراف أو تمرير وتسهيل الخدمات غير القانونية لضمان مصالح الاقلية على حساب المصلحة العامة.

يضاف إلى ذلك أهمية تعزيز مبادئ سيادة القانون والدفع بالعناصر الكفؤة لتولي المناصب القيادية، كما أن على السلطتين (التنفيذية والتشريعية) حماية الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير لا تقيدها بقوانين مخالفة لروح الدستور، كقوانين المرئي والمسموع، والصحافة والمطبوعات وأيضاً الجرائم الالكترونية.

ولا يفوت المنبر الديمقراطي الدعوة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان على جميع المستويات والمعاملات في الدولة التي تضمن الكرامة الإنسانية، على أن تكون هذه الخطوات ممهدة لديمقراطية تتماشى مع روح العصر، وتضمن التداول السلمي للسلطة واستقلال القضاء وقيام الأحزاب الديمقراطية، وفتح المجال لجمعيات المجتمع المدني للمشاركة في بناء المجتمع ومواجهة تحدياته.

أما على الصعيد الإقليمي والعربي، فإن هناك حالة تعكس مزيجاً من تقدم ونجاح لبعض الأقطار العربية من جانب، وتعثر وفشل لتحقيق الآمال الشعبية من جانب آخر.

فقد شهد اليوم العالمي للديمقراطية إنتخابات رئاسية جديدة في جمهورية تونس، باكورة الربيع العربي ووفق النظام الديمقراطي الذي يضمن أمن وسلمية تداول السلطة بخلاف ما تروج له التيارات الموالية للرجعية والدكتاتورية العربية التي تترقب بوجل وتترصد للتجارب الناجحة.

أما على المستوى الدولي، فصعود التيارات اليمينية والمحافظة في بعض العواصم الكبيرة بالعالم ساهم بشكل مباشر وفاضح بتأجيج خطابات الكراهية بين القوميات والأجناس، وأصبح العالم اليوم شاهدا على التجاوزات للمواثيق الدولية من خلال التدخلات السافرة لدول ذات النفوذ في شؤون الدول والأقاليم الأخرى، ويعاصر العالم أرقام غير مسبوقة لقيم تجارة السلاح، وأيضا يعاين كيفية تجنب الخسائر بأقل التكاليف اثناء مرور الركود الإقتصادي المرتقب، كل ذلك يجعل من عملية التطور الديمقراطي في العالم تمر بمخاض يصعب تجنبه.

وختاماً، يأمل المنبر الديمقراطي الكويتي من شعوب العالم كافة والقوى السياسية الحرة والديمقراطية، أن تثبت أمام كل تلك التحديات، فالنضال من أجل الحرية والديمقراطية هي مسألة عدم إعطاء فرصة النيل من إرادة الشعوب التي تصبوا إلى إقامة مجتمعات حرة، آمنة وذات سيادة وكرامة.