بيان المنبر الديمقراطي بشأن مجموعات الديوان الأميري

تابع المنبر الديمقراطي الكويتي ما أثير في عدد من الوسائل الإعلامية عن قيام الديوان الاميري بتشكيل ثلاثة مجموعات، تضم في عضويتها سياسيين وخبراء اقتصاد وقانون والخبراء بهدف وضع تصورات شاملة حول الدستور وقانون الانتخاب وكذلك الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

مخاوف شعبية تجاه عمل مجموعات الديوان الأميري

وتعليقا على هذا الأمر، فإن المنبر الديمقراطي الكويتي يعبر عن المخاوف الشعبية التي أخذت بالظهور تجاه طبيعة عمل هذه المجموعات، فما يتداول اليوم يذهب إلى دور غير محمود في الانتقاص من المكتسبات الدستورية وحقوق المواطنين التي ثبتها دستور ١٩٦٢، ويستذكر أيضا الموقف الشعبي المناهض لتنقيح دستور الكويت في النصف الأول من ثمانينات القرن العشرين، والتعهدات التي قدمت في مؤتمر جدة أكتوبر ١٩٩٠ بالالتزام الكامل بالدستور والعمل ضمن إطاره.

تغيير الوضع العام المتردي في السنوات الأخيرة

إن المنبر الديمقراطي الكويتي يدرك ويعي الرغبات الصادقة الهادفة لتغيير الوضع العام المتردي في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد إقرار سلسلة قوانين تحد من حرية الرأي والتعبير والممارسات، وما ظهر من ممارسات لاحقة لهذه القوانين بتعقب التغريدات والمغردين، وخلق أجواء ترهب أصحاب الرأي، والتعسف المرافق لها عبر رفع القضايا ضدهم، والمحاولات الرامية لإجهاض تحركات قوى الإصلاح وعناصرها، وإبعاد أصحاب النوايا الحسنة من الشخصيات الفاعلة في الدولة وغير ذلك الكثير، ما يشير إلى أن الرغبات القديمة بالسيطرة على مفاصل الدولة وتهميش الديمقراطية لم تتغير رغم مرور الوقت وإختلاف الظروف.

عقد مؤتمر وطني عام يشمل كافة الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية

وتأسيسا على ذلك، فإن المنبر الديمقراطي الكويتي يجدد مطالباته السابقة بعقد مؤتمر وطني عام يشمل كافة الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع لبحث سبل آمنه للخروج من الأزمة الراهنة، ويؤكد في المقابل على:

  1. أن تكون عملية تطوير أو تعديل للدستور وفق مفهوم المزيد من الحريات العامة، وأن تمر من خلال القنوات الشرعية، وليس آليات أخرى يتم ابتداعها،
  2. وأن يعتمد تعديل قانون الانتخابات الحالي في مضمونه على مبدأ القوائم الانتخابية النسبية، ويقضي على السلبيات الموجودة،
  3. وأن تنطلق عمليات الإصلاح الاقتصادي والمالي من وجود برنامج تنموي واضح، وبيئة منتجة للعمل، وعدم الاعتماد على إيراد مورد قابل للنضوب يتأثر بتقلبات أسعار السوق، وأن يتحمل القطاع الخاص مسؤولياته الوطنية دون أن يكون مستنزفا للمال العام،
  4. وأن يتعزز دور الطبقة المتوسطة في المجتمع الكويتي، ويتم دعمها، لقدرتها على صنع التوازن المفقود وصنع عمليات التغيير الإصلاح الجذرية.

الكويت – ٧ مارس ٢٠٢٠