بيان للقوى السياسية حول القوانين المقيدة للحريات

بالرغم من النص الوارد بالمادة 36 من الدستور إلا أن مساحة حرية التعبير ضاقت بشكلٍ كبير في الكويت نتيجة إقرار قوانين عدة قيدت من الحرية التي لطالما تمتع بها الكويتيون والمقيمون على حد سواء و من جملة هذه القوانين التي استُخدمت كأداة بيد الحكومة تجر بها من تشاء إلى التحقيق والحبس الإحتياطي والمحاكمة وفي بعض الأحيان السجن هو قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أو ما يعرف بقانون الجرائم الالكترونية مضافٌ إليه العديد من القوانين الأخرى كالمواد 209 و 210 من قانون الجزاء و قانون إساءة إستعمال هاتف و قانوني المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع و قانون إنشاء هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات وقانون تنظيم الإعلام الإلكتروني وبعض مواد قانون جرائم أمن الدولة.

وهذا الكم التشريعي الجزائي الكبير – الذي تم إقرار معظمه بعد عام 2012 – وفي بعض الأحيان بموادٍ دست السم التجريمي بعسل القوانين التقنية والفنية والتنظيمية، وُجد لإسكات وإخضاع المعبّرين عن آراؤهم والمدونين والمغردين والمتحدثين والنشطاء السياسيين وجميع فئات وشرائح المجتمع، وعلى إثره تم خلق سوقٌ جديدة لأعمال المحاماة المختصة بتقديم شكاوى الجرائم الإلكترونية وغدت نيابة الإعلام المختصة بالتحقيق والتصرف بهذه الشكاوى من أكبر إدارات النيابة العامة في الكويت وأصبحت الطوابير طويلة أمام إدارة الجرائم الإلكترونية في المباحث الجنائية – لتسخر العديد من أجهزة الدولة والأموال العامة والموارد البشرية فقط للبحث والتصرف في هذه الشكاوى والبلاغات.

إن القوى السياسية تعي بأن المناخ الذي تم اختلاقه نتيجة إقرار وتفعيل هذه القوانين إنما هو مناخُ غير صحي، لا يستقيم مع المبادئ الديمقراطية والمواد الدستورية التي كفلت وشددت على حرية التعبير المبنية على النقد الحاد ومصارحة المسؤولين ومحاسبة الفاسدين والمتقاعسين عن طريق الرأي العام – كما أن تلك القوانين أنشأت بيئة تجعل الناس تلجأ للسلطات الأمنية لتصفية الحسابات واستخدام الأجهزة الرسمية للضغط على الآخرين علاوةً على استخدام السلطة لها عند علو صوت الآراء السياسية المعارضة للرأي الرسمي.

إن أعضاء المجلس وعدوا ناخبيهم بإلغاء أو تعديل هذه القوانين المقيدة للحريات، ولقد شارف عُمْر هذا المجلس على الانتهاء ويدل ذلك على تخاذلهم وضعفهم وعدم اهتمامهم لهذه القوانين.

إن الناخبين لن ينسوا وعودكم الانتخابية وشعاراتكم أثناء حملاتكم الأنتخابية، إن المسؤولية على الجميع مجلس وحكومة بأن يكون الاتجاه نحو إلغاء كافة المواد الجزائية المقيدة لحرية التعبير بالقوانين المشار إليها أعلاه، لتتجه الكويت نحو مناخ قانوني صحي لا تُسجن به الكلمة ولا يعامل قائلها كمجرم – بل يعرض الرأي أو غيره من أساليب التعبير أمام المحاكم المدنية فقط كما هو معمول به في الدول الديمقراطية حول العالم، لذا ندعو عموم المواطنين الكويتيين للتفاعل مع قضايا الوطن والوقوف معنا في وقفتنا الإحتجاجية هذه.

تجمع راية الشعب
المنبر الديمقراطي الكويتي
الحركة الليبرالية الكويتية
حركة العمل الشعبي
تجمع الميثاق الوطني
الحركة الشعبية الوطنية الكويتية

١٧ يوليو ٢٠٢٠

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*