حرمان “البدون” من التعليم انتهاك لحقوقهم الإنسانية

wpid-المنبر-الديمقراطي-الكويتي1.jpg.jpegانطلاقا من المبادئ الوطنية الراسخة الداعمة والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والمساواة، واحترام حقوق الانسان التي في مقدمتها يأتي حق التعلم، فإننا في المنبر الديمقراطي الكويتي نستنكر ونرفض السلوك الذي انتهجته الحكومة، ممثلة بوزارة التربية، وسقوطها في عثرات البيروقراطية من خلال حرمان بعض الطلبة من فئة عديمي الجنسية من حقهم المشروع في تلقي العلم والتعلم بحجة عدم وجود شهادة ميلاد رسمية معتمدة، متجاهلين في الوقت ذاته تراكمات وتخبطات الحكومة وجهاتها المعنية، وتراجعهما عن حل قضية هذه الفئة بصورة حذرية وحاسمة.

إن ما يحدث اليوم يمثل عملا غير مشروع لجهة لا تمتلك معايير ثابتة ومقبولة لحل هذا اﻹشكال الذي خلقته السلطة التي ابتعدت عن المشكلة منذ بدايتها، بل أنها ساهمت في نشأتها، وأخذت تلتف حولها بدلا مواجهتها واتخاذ القرار المناسب والمستحق بشأنها.

لقد تراكمت خلال السنوات والعقود أعدادا كبيرة من الضحايا، ولذلك فأنه من غير المعقول، أو المقبول، أن يدفع الأطفال ثمن تراجع الدولة وتلكئها لحل هذه القضية، ومن ثم يأتي حرمان أكثر من 600 طالب من الحصول على حقهم في التعليم وهو ما يتنافى والسلوك الإنساني والحضاري والدستوري لدولة الكويت، التي جبلت، هي وشعبها الكريم، على على أعمال الخير والدفاع عن الإنسانية وكرامة البشر، فالكويت لا تزال  تعيش في أجواء اختيارها كدولة إنسانية، وتكريم سمو اﻷمير كقائد للعمل الإنساني من قبل الامين العام للأمم المتحدة مؤخرا هو تتويج لجهودها ذات اﻹطار اﻹنساني، إلا أن ما حدث من إجراءات وقرارات يتناقض مع السمعة الدولية التي اكتسبتها الكويت.

ونحن في المنبر الديمقراطي الكويتي نطالب المسؤولين بالسلطة التنفيذية، والجهات المعنية، وتحديدا الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، بضرورة التراجع عن عن أية قرارات من شأنها خلق أزمة مجتمعية، وتسهيل مهمة تسجيل الطلبة للالتحاق بمدارسهم التعليمية، كما لا يفوتنا في هذا المقام إلا تقدير مبادرة المتطوعين من الأساتذة  وغيرهم بفتح فصول تعليمية في مقار جمعية المعلمين، ونطالب أيضا بأن يستعيد المجتمع المدني الكويتي عافيته ويلتصق أكثر بهموم المجتمع، ويمارس دوره الحقيقي المهني والاجتماعي، كما نقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للكوادر الكويتية المنادية بالحقوق اﻹنسانية، مؤكدين بذلك دعمنا ومؤازرتنا لهم بهذا العمل والدور النبيل.